نقرأ الكثير من الكلام عن هذا الموضوع ويظل الواحد منا متحيرا فى
هذا الأمر

أهو حلال أم حرام
أولا العلاقة بين الإنس والجن مثل
العلاقة بين الإنس والإنس والعلاقة بين الجن والجن

فمن العلاقات بين
الإنس والإنس ما هو حلال ومنها ما هو حرام

اذا جاء رجل أعمى الى رجل آخر
بصير وقال له أرجوك خذ بيدى حتى اعبر الطريق

أليس هذا من العلاقات
المباحة لأن الإنسان حى ويستطيع أن يفعل هذا الأمر لأنه فى مقدوره

أما
اذا جئت الى الطبيب وقلت له ارجوك أنا عايز ولد أو عايزيك تشفى ابنى أو
طلبت من هذا الانسان سواء كان حيا أو ميتا نبيا كان او وليا أو عبدا من
عباد الله اذا طلبت منه امرا لايقدر عليه الا الله فإن هذا من باب الشرك
الأكبر

ثانيا : اذا كان الامر مباحا فهناك مجموعة من المحاذير منها أن
الشخص الذى يقول أن معه جن مسلم ما الذى أدراك أنه مسلم يقول أراه يصلى
فأقول له ليس هذا دليلا على اسلامه

فأحيانا الجن اليهودى أو الكافر
عموما يخدع الشخص ويوهمه بأنه مسلم وأنه يساعده فى علاج المسلمين والقضاء
على السحرة الفجرة وأحيانا يوقظه لصلاة الفجر ويذكره بموعد الاذكار ويحثه
على الصدقة وعدم النظر الى النساء وكثير من أعمال البر وينخدع المسكين مع
هذا الشيطان حتى تأتى ساعة المؤامرة ليوقعه فى مصيبة كبيرة قد تكون سببا
لسوء الخاتمة

ثالثا : قد يكون هذا الجنى بالفعل مسلما ولكن ربما يكون
مسلما جاهلا مثل الكثير من الجهلاء من الإنس والجهل هنا هو جهل الدين ويكون
هذا الشخص المسلم من الإنس أجهل من هذا الجنى

أقول أن هذا الجنى مسلم
ولكنه جاهل بدينه فيأمر هذا الإنسى بعمل بعض الأمور لعلاج مريض وقد تكون
هذه الأمور شركية وهو لايعلم قيقع فى الشرك

رابعا ربما يكون هذا الجنى
مسلما ولنه ليس على منهج السلف الصالح فيلبس على هذا الشخص الكثير من
الأمور التى ربما تضره فى عقيدته

خامسا : وأنا اتعامل مع هذا الجنى الذى
يساعدنى فى العلاج أليس من الوارد أن يقوم جنى آخر بحبس هذا الجنى لأنه
ضعيف فيحبسه ويأتى الى ويتمثل فى صورة هذا الجنى المسلم ويخدعنى فترة من
الزمن وقد يستفل الفرصة فى لحظة من لحظات الضعف التعبدية عندى فيهجم على
ويؤذينى أذى شديدا

سادسا مشايخنا الذين علمونا العلم قالوا لنا أن من
سلك هذا الطريق لابد له أن يكون عنده علم بالشرع

ليكون هو صاحب القرار
فيما يأمر به أو ينهى عنه ولايسمح لأحد من الجن أن يكون هو صاحب القرار

فلابد
من توافر العلم الشرعى عند التعامل مع الجن

شيخ الذى علمنى أسأل الله
أن يحفظه وأن يديم عليه الصحة والعافية

عندما ذهبت اليه لأتعلم منه
سألنى كم تحفظ من القرآن فقلت له أحفظ ثلاثة وعشرين جزءا قال لابد من حفظ
القرآن كله

فقلت له استكمل الحفظ وأنا أتعلم منك
فقال يا ولدى
العلاج كله والتعامل مع الجن يدور حول آية واحدة وهى قول الله تعالى

(واذا
قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لايؤمنون بالآخرة حجابا مستورا )

شيخى
هذا يستيقظ فى الفجر أو قبله ثم يقوم كل يوم قبل أن يبدأ العلاج يقرأ كل
يوم ستة أجزاء من القرآن

وهو كذلك يحفظ الكتب الستة ( البخارى ومسلم
وابو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه)

اذا الأمر ليس لعبا كما يظن
الكثير من الناس أنه يفرح أن يكون معه خادم من الجن او مجموعة من الخدام
وهو لايعلم عنهم شيئا وقد يكون هو نفسه ملبوسا ويخيل اليه شيطانه أن معه
خدمة تعمل معه أو قد يكون ملبوسا أو مسحورا فيعشقه هذا الخادم فيقوم
بمساعدته فى أمور كثيرة ولكن ربما يمنعه من الزواج أو من العمل أو يسبب له
مشاكل مع زوجته حتى يطلقها أو يخيلون له أن زوجته تخونه

ولقد رأينا من
أمثال هؤلاء الكثير

فحذار ثم حذار من السير فى الطريق وأنت لاتعلم عنه
شيئا

ودعك من هذا الكلام الذى يكتب على النت بخصوص التحضير والاستخدام
فقد يكون هناك شىء يصلح لشخص ولايصلح للآخر وربما تكون عندك الموانع التى
تمنع من الاستخدام والكشف

والله ما رأيت أخطر على العبد من الذنوب فهى
تمنع عنه الخير الكثير

فلابد من شيخ يأخذ بيدك على عتبات العلم
وأحذر
من استدراج الشيطان لك حتى يوقعك فى حبائله

والله الهادى الى سواء السبيل